منتديات سيفن ستارز
عزيزى الزائر نتمنى ان تكون فى تمام الصحة والعافية نتمنا ان تسجل معنا وانشاء الله تفيدنا وتستفيد منا المدير العام لمنتديات سيفن ستارز




 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
ارجو من الساده الاعضاء القدامى تعديل بيانتهم الشخصية
ياجماعة انصحكم بالدخول على المنتدى بالمتصفع العملاق Mozilla Firefox
مشاركتك بالموضوعات تعنى أنك قرأت قانون المنتدى ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا الموضوع او الردود
تتقدم منتديات سيفن ستارز بأحر التهانى القلبية للأخت رونى المحامية المشرفة على المنتدى القانونى وذلك بمناسبة الزواج السعيد نسأل الله لها التوفيق فى حياتها وألف مليون مبروك لها ولزوجها الأستاذ /حسين إبراهيم حسين وعقبال البكارى وحياة سعيدة ملؤها التراحم والمحبة والقرب من الله
على السادة الأعضاء الإلتزام بالأقسام النوعية للمنتدى عند تقديم مساهماتهم حيث يكون كل موضوع داخل القسم الخاص به حتى يعطى الشكل المطلوب مع سهولة الوصول إليه لكل متصفح .فالموضوعات الخاصة بالمرأة داخل منتدى المرأة .والموضوعات التى تتحدث عن الإسلام توضع فى المنتدى الإسلامى   ...وهكذا ..ونشكر لكم حسن العمل .كما نشكركم على الأداء الممتاز داخل المنتديات..كما نحذر من الخوض أو التطرق لما يمس الغير أو التهجم أو إذدراء الأديان أو الخوض فى موضوعات سياسيه..المنتديات  أصلاً ..منشأة لتبنى وجهة النظر الأجتماعيه والإسلاميه لأهل السنة والجماعة دون التقليل من الغير بل الإحترام المتبادل..وللجميع ودون تميز بجنس أو نوع أو دين أو لون وشكراً لكم جميعاً...
إدارة المنتديات...سيفن ستارز.

شاطر | 
 

 حـروب الـجـيـــل الـرابــع خط رفيع بين الحرص و البخل ، بين الشجاعة و التهور.. بين التدين و التطرف.. بين التعقل و الجبن.. بين عزة النفس و الغرور.. بين الكرم و السفه، بين حق النقد و السباب الحاقد، بين الحرية و الفوضى...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رونى
مشرف المنتدى اللقانونى
مشرف المنتدى اللقانونى


الجنس : انثى عدد المساهمات : 841
تاريخ الميلاد : 21/02/1987
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: حـروب الـجـيـــل الـرابــع خط رفيع بين الحرص و البخل ، بين الشجاعة و التهور.. بين التدين و التطرف.. بين التعقل و الجبن.. بين عزة النفس و الغرور.. بين الكرم و السفه، بين حق النقد و السباب الحاقد، بين الحرية و الفوضى...   السبت نوفمبر 19, 2016 8:15 am

حـروب الـجـيـــل الـرابــع
==============
معلهش استحملوني شوية في البوست الطويل ده ..
عشان كده ياريت وانت بتقراه تجيبلك فنجان قهوة أو كوباية شاي.. و تقعد تسمع الكلام ده عن حرب الجيل الرابع اللي لازم نتكلم عنها باستفاضة..
.
- فيه دايما خط رفيع بين الحرص و البخل ، بين الشجاعة و التهور.. بين التدين و التطرف.. بين التعقل و الجبن.. بين عزة النفس و الغرور.. بين الكرم و السفه، بين حق النقد و السباب الحاقد، بين الحرية و الفوضى...
حرب الجيل الرابع، عن طريق الميديا؛ بتجيب أستيكة، و تمسح لك الخطوط دي و تزيلها و تخفيها...
ميبقاش فيه أي فرق بين حق النقد و بين السفالة...و لا فيه أي فرق بين الحرية و بين الفوضى المدمرة..
بتدخل بيك في منطقة رمادية مشوشة مضطربة.. و بتضيع لك الحد الفاصل اللي بيخليك تقف على حقيقة الأمور.. و بتقذف بك في دوامة ترتبك فيها المصطلحات و تختلط فيها التعاريف.. و تتوه الحقيقة و تتشوه...
.
- النقاط اللي بتركز حروب الجيل الرابع على تشويهها و إزالة حدودها الفاصلة بينها هي "السياسة".. "الحرب".. "الدين".. والتعريفات العامة.. زي "وطن .. مدني .. عسكري".. كل دا بيتشوه.. و تعال ناخد سوا مثال على ده من الواقع...
- تخيلوا معي إن أحد أعضاء "داعش".. مسلح بقنابل يدوية.. وصل إلى مدرسة أطفال.. و بعدين استل مدفع رشاش.. و قتل رجال الأمن.. و بعدين قصف مدرسة الأطفال دي بالقنابل.. قبل ما السلطات تلقي القبض عليه...
اللي احنا بنتكلم عنه دا إرهابي مدرب.. جه نفذ كذا عملية اغتيال و كذا عملية ارهابية..
وقت محاكمته هتسمع الجملة اللي سمعناها كلنا "لا محاكمات عسكرية للمدنيين"...
"مدنيين".. "مدني" ..!!!!
هنا و بحيلة صغيرة إتشال الحد الفاصل بين "المدني" و "المقاتل".. و بقى "المقاتل" الإرهابي المدرب مجرد شخص "مدني"... يعني زيي وزيك وزي أي حد ماشي في الشارع
سمعتها قبل كده علي مقاتل إرهابي اتمسك في سيناء.. صح ؟
.
تعالوا ناخد مثال آخر..
في جميع الأنظمة في الدنيا عبر التاريخ.. الدولة بتحتكر أمور معينة.. الدولة بتحتكر القانون و تطبيقه.. و بتحتكر استعمال القوة في تطبيق القانون إذا لزم الأمر...
ولكن كلنا شفنا الدكتور البرادعي، لما وصف صد قوات المسلحة لعدوان إرهابي بأنه "عنف متبادل".. طيب يا سيادة الدكتور في القانون أكيد جنابك عارف إنه في جميع الدول والكيانات والأنظمة.. "استعمال القوة " بيكون من حق الدولة فقط عن طريق سلطاتها الرسمية.. ده مبدأ قانوني معروف ...إزاي تيجي انت وتحط القاتل و رجل الأمن في سلة واحدة و تزيل الحد الفاصل بينهم ؟
.
جميع الأنظمة في جميع الدول "بتحتكر حق تكوين القوات المسلحة monopoly on combat forces".. دا في كل الدنيا.. و اللي بيرفع عليها السلاح بيعتبر مجرم...
لكن مع إزالة الخطوط دي.. شفنا عصابة مسلحة مسمية نفسها "الجيش الحر".. وواقفة لدولة ندا بند.. و كل اللي بينفذوا عليك حروب الجيل الرابع ما شاء الله مسميينها "معارضة مسلحة معتدلة"..
اقف مع نفسك كده و اسألها بصدق.. هي ممكن أمريكا تقبل تسليح المعارضة عندها ؟ طاب تركياممكن تقبل ؟ طاب يمكن قطر؟ و وهسموها برضه "معتدلة" ؟؟
.
ناخد مثال تالت.. الدولة ممكن تتعاون استخباراتياً مع دولة أخرى.. و يتبادلوا معلومات استخباراتية لصد عدوان محتمل مشترك.. بينما مفيش حد في التاريخ بيدي الحق دا للأفراد..لأن ساعتها بيبقي اسمه "جريمة تخابر"..
و لكن كلنا سمعنا بعد الثورة، لما اتكلمنا عن "قضية التمويل الأجنبي".. سمعنا جملة شاذة بتقول"ما هي مصر بتاخد معونات و قروض من دول أجنبية ..يبقى ليه احنا ما نعملش زيها ؟!!"...
هنا اتشال الحد الفاصل بين الدولة و الفرد.. الدولة بتعمل يبقي "نعمل زيها".. 
طاب الدولة بتسجن أفراد معينين سجن مؤبد.. عشان ارتكبوا جرائم معينة.. خلاص احنا كمان نجيب ناس شايفينهم مجرمين و نسجنهم في قبو.. الدولة بتطبق عقوبة الإعدام..و ماله.. نعدم الناس إحنا كمان زيها...
طاب الدولة بتستورد مخدر عشان تستعمله في صناعة الأدوية.. يبقى إحنا كمان نتاجر في المخدرات...!
بلبلة و تشتت و ارتباك...
حرية الرأي بقت هي الإيحاءات الجنسية و الشتيمة و السفالة.. و طبعا كلنا عارفين "البرنامج" و صاحب البرنامج.. اللي رسخ للمبدأ ده.. إطلاق الأكاذيب و الشائعات، اللي بتعمل بلبلة و تسبب كوارث..
.
- تعرف إنك ممكن تقتل واحد بشائعة ؟
في شهر 7 من العام 2015.. حصل هجوم إرهابي مباغت في سيناء.. اللي حصل وقتها إن القوات المسلحة صدت الهجوم بكل شجاعة وكفاءة .. و أفشلت المخطط .. و كبدت الإرهابيين خسائر فادحة.. و قتلت من قتلت.. و ألقت القبض على من ألقت...
و لكن الإعلام - أحد أهم أدوات حروب الجيل الرابع - بدأ يقول لنا إن داعش هزمت فرق القوات المسلحة.. و استولت علي أباتشي و عدة مدرعات و دبابتين.. و احتلت العريش بالكامل و تقدمت ووصلت للسويس..!!!
تخيل إن فيه أمهات و آباء أولادهم أفراد في القوات المسلحة.. أو أطباء في مستشفي العريش.. أو بيشتغلوا في السويس.. كان ممكن يموتوا حقيقة بأزمة قلبية من "إشاعة" زي دي..؟
يعني بإشاعة ممكن تقتل شخص...


بالمناسبة اللي بدأ جوقة الإعلام دي ساعتها كانت قناة السي إن إن.. و تبعتها ابنتها المدللة.. الجزيرة..
- دور السي إن إن في الحروب اللي قادتها الولايات المتحدة و إسرائيل منذ نشأتها فعال للغاية و حيوي، كأداة حرب نفسية.. لدرجة إن الدكتور المرحوم "بطرس بطرس غالي" الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة قال ذات يوم على الملأ:
"إن السي إن إن هي العضو السادس عشر في مجلس الأمن CNN is the sixteenth member of the Security Council"..


دور السي إن إن في الحروب النفسية مروع.. و ثابت ومعروف.. لدرجة إن فيه نظرية لوحدها في "العلوم السياسية Political science" عن تأثير قناة السي إن إن في الحروب اسمها نظرية "تأثير السي إن إن The CNN effect".. و إزاي ببثها لأخبار معينة و شائعات معينة بتغير مسار حروب كاملة و توجهات دول كاملة.. لو حابب تتأكد تقدر ترجع للمراجع في البوست دا...
دا يفكرك باللي قلناه قبل كده عن "الديلي ميل The Daily mail" اللي مؤسسها هو لورد "ألفريد هارمسوورث Alfred Charles William Harmsworth".. أول واحد أقنع إنجلترا تستعمل الحرب النفسية في الحروب و اللي اتكلمنا عنه في تاني لينك في أول مرجع...
.
- ربنا سبحانه و تعالى في كتابه العزيز في سورة النصر قال للنبي ﷺ قبل فتح مكة: "إذا جاء نصر الله و الفتح".. يعني سبحانه و تعالى سمى عودة النبي لوطنه بـ"نصر الله و الفتح".. و نزل فيه آيات مخصوص.. لأن ربنا عارف إن الأوطان عزيزة.. و عارف إن مكة عزيزة على نبيه ﷺ...
و مع ذلك.. تمت إزالة الحد الفاصل بين الوطن و الدين و تاهت التعريفات و اتشوهت الحقيقة.. فبقينا نشوف شاب عاقل رزين بيتكلم باسم الله و رسوله وبيقولك: "أنا ماليش وطن.. وطني هو ديني"..
ما شاء الله.. حضرتك بتعدل على الله نفسه.. و بتحط مباديء جديدة.. في نفس الوقت مقتنع إنك متدين، و حامي حمى الدين.. زي "سيد قطب" لما عدّل برضه علي رب العالمين و سمى الوطن "حفنة تراب عفن" بعدما ربنا قال في وصف البقعة دي بالذات من الأرض: "إنك بالواد المقدس طوى"..
في كل الأمثلة دي.. الشاب العاقل الرزين دا.. اللي المفروض هو وقود التطور و النجاح و شعلة حماس و عنده قابلية للتعلم و الإبتكار و التفوق العقلي و الرياضي و الفني و العلمي.. للأسف... تاه.. تاه و فقد بوصلته لما زالت الخطوط الفاصلة بين التعريفات الأساسية البديهية في عقله..
دي حرب الجيل الرابع .. بتمسح الخطوط الفاصلة بين الفضائل و النواقض.. و تخلط التعريفات، بحيث مايعرفش المرء الفرق بين الوطن و الدين، و لا المدني و المقاتل، و لا الحقيقة و الشائعة..
.
الحرب النفسية عن طريق الإعلام هي الركيزة الأساسية في حروب الجيل الرابع ، بنسبة تكاد تصل لـ80%.. بينما حرب العصابات بتمثل الباقي..هي حرب بيشنها عليك عدوك عن طريق الإعلام.. إعلام مرئي.. مكتوب.. سوشيال ميديا.. تويتر.. و فيسبوك و أي وسيلة إعلامية ممكنة..
.
لازم نعرف كمان إن حروب الجيل الرابع ليها عدة خصائص.. من ضمنها إنها: 1 - مرهقة و طويلة المدى لأي دولة.. 2 - بتستعمل تكتيك الإرهاب (خد بالك الإرهاب تكتيك.. مش فكر) ؛ 3 - المقاتلين اللي بيحاربوا الدول فيها مالهمش قيادة.. و ماتعرفش مين تبع إيه.. زي ما شفنا في سوريا و ليبيا كمثال.. خمسين لواء و خمسين فصيل إرهابي و ماتعرفش مين تبع التاني.. 4 - بتستعمل الميديا بقوة.. 5 - بتهاجم مدنيين مالهمش علاقة بالأطراف المتحاربة.. زي ما بنشوف انهم ساعات بيزرعوا قنبلة في قطار أو طائرة ركاب.. خد بالك دي مش وسائل نقل عسكرية ، دي وسائل بيركبها كل الناس.. حتى المؤيدين ليهم..
عشان كده الإرهابي عنصر قوي مهم في حرب الجيل الرابع.. لأنه مبيعملش وزن لحياة أي حد.. حتى مؤيديه.. بعكس الدولة اللي بتسعى للحفاظ علي أرواح الأبرياء طوال الوقت...
أما الأهم و الأخطر فهي إنها: 6 - بتهاجم ثقافة المجتمع بشكل مباشر...
- إزاي بتهاجم ثقافة المجتمع مباشرة ؟ تعال نشوف مع بعض.. و نقارن.. و انت تعرف لوحدك و هتلاقي أمثلة بتيجي في راسك لوحدها...
سنة 750 ميلادية تقريبا؛ رجل الدين و العالم الجليل "الخليل بن أحمد الفراهيدي Al-Khalil ibn Ahmad" اللي أعرب القرآن الكريم ووضع علم العروض دخل في مناظرة مع أستاذه "عمرو بن العلاء".. مناظرة في علم النحو و قواعد اللغة..
المناظرة كانت قوية للغاية.. حامية و الحماس متملك الجميع.. المتناظرين و الحضور..
و بعدين وصلوا سوا لآخر سؤال في المناظرة.. سأله أستاذه عن مسألة نحوية، كان قتلها بحثا مع تلاميذه قبلها بيوم و عارف إجابتها كويس أوي.. لو "الخليل بن أحمد" جاوب السؤال دا.. يفوز على أستاذه...
و لدهشة الحضور، ووسط ذهولهم.. رد الخليل بإنه مش عارف الإجابة..
ربح "عمرو بن العلاء" المناظرة، و خرج الخليل مهزوماً.. فلما الناس سألوه ليه مجاوبش علي السؤال و فاز بالمناظرة.. كان رد الخليل إن "عمرو بن العلاء" أستاذه ، علمه و علم الناس لمدة تزيد عن الستين سنة.. و في الآخر و هو بيناظره فاق من الحماس.. و أدرك إنه لو فاز عليه هيضيع حرمته و يهز صورته أمام الجميع.. ففضل إنه يخسر...!!


الحقيقة إن هي دي ثقافة مجتمعاتنا بالضبط.. احترام الكبير و توقيره.. و في الحديث الشريف "ليس منا من لم يوقر كبيرنا".. اتربينا على كده طول عمرنا...
قارن التفكير دا باللي بيحصل النهاردة ، قارن القصة دي بشاب اختلطت في ذهنه المفاهيم.. و انقلبت عنده الحقائق و اتبدلت ثقافته.. لدرجة إنه بقى بيقول على أبوه "جيل عرّة فاشل" و بيشهر بيه في كل وقت، لمجرد إنه مختلف معاه سياسيا.. أو مش متوافقين على مرشح معين..
قارن القصة دي بمشهد واحد ناشر صورة أمه و هي واقفة في طوابير لجان الإنتخابات و بيتمنى لها الموت.. عشان شايف إن موتها هو السبيل لأنه هو يعيش هو وأصحابه...
قارنت ؟ شفت حرب الجيل الرابع ممكن تعمل إيه ؟ ممكن تعمل كتير جدا.. ممكن تفكك المجتمع حتى علي مستوى الأسرة و تحولك لحيوان متعطش للدم.. مابتفكرش غير في الدم و الموت و الخراب.. و شفنا بعنينا.. اللي بيقتل أمه و يدبح أبوه.. من أجل الخلافة الأمريكية...


بتسمع دا و تشوفه كل يوم بالفعل.. بتلاقي الشاب المحترم ابن الناس.. بيقولك بالحرف: "بيارب تقوم ثورة جياع عشان تعرفوا إن كلامي صح"..
يعني هو بيتمنى يشوف أبوه و أمه و أخته و عمته و جدته بيموتوا من المجاعة و بيتقاتلوا علي الرغيف و بيتحولوا لهياكل عظمية غائرة العيون من فرط المسغبة.. لمجرد إنه يثبت إن " رأيه صح"...
.
تعال ناخد أمثلة تانية من الهجوم الضاري علي ثقافة المجتمع.. المرة دي انا هسألك و أنت مش حتلاقي إجابة منطقية..
"ليه رُفع علم القاعدة و الإخوان في مصر؛ و الأحواز في تونس؛ و الإنتداب الفرنسي في سوريا؛ و علم (ما قبل الجمهورية) في ليبيا؟"
ايه علاقة دا بالثورة على النظام الحاكم؟ لأن فيه خلل برضه و خلط بين كلمات زي "دولة".. "نظام".. "حكومة".. "وطن" و "رئيس".. التعاريف دي اختلطت و بقت كلها واحد.. لدرجة إن شاب ثائر يروح يأيد و ينضم لدولة تانية في حربها على وطنه، لمجرد إنه مش عاجبه رئيس دولته...
ليه اتغير العلم ؟ ايه العلاقة بين تغيير العلم وبين الثورة على نظام ؟
مفيش إجابة.. صح ؟
الحقيقة مفيش أي علاقة بين تغيير النظام.. و استبدال علم البلد اللي موجود بقاله عشرات السنين و بتتعاقب عليه الأنظمة و الحكومات.. بس هدف تبديل العلم في الحقيقة هو "تغيير كل شيء على الأرض و في بنية المجتمع..."
يعني مش بس على مستوى القيادات، اللي بسوء إدارتها اتسببت في خلل في العدالة الإجتماعية أو تفشي للفساد أو الإهمال أو تقييد الحريات.. لا.. "على مستوى المجتمع"..
الشباب النضيف اللي نزل في يناير متصور إنه بيدفع بلده للأمام و رفع علم مصر.. دا لازم ينتهي و ينقرض.. لازم "يكره الوطن" و يحرق العلم.. لازم تفكيره يتغير...
المستهدف مش النظام مطلقا.. ماهي الدول اللي بتدعم التغيير و الثورات و الديموقراطية.. عاشت واتعايشت مع الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة دي سنين طويلة.. فجأة كده صحيوا من النوم واكتشفوا إن مفيش ديموقراطية ؟
.
المطلوب هو ضرب كافة عوامل صمود المجتمع و تلاحمه و انتاج مجتمع جديد.. متقسم و متفرق.. قايم على الفتنة و المذهبية و الطائفية كشريعة و قانون...
المستهدف هو تدمير كيان الدولة القائمة بكامله و اعادة انتاجه بصيغة تتوافق مع مصلحة اللي مسلط عليك حرب الجيل الرابع.. فقط.. راجع تدمير الآثار و التراث في العراق و سوريا.. و أتأكد بنفسك من صحة كلامي.. أنت سايب الثورة و الخلافة و رايح تكسر تماثيل طوب؟ يا ترى ليه ؟
تدمير ثقافي شامل.. تجريف.. بيغير ثقافتك عشان يهيأك تتقبل اللي هو عايزه...
يعني لو من مصلحة اللي بيحاربك إنه يشيل ديكتاتور.. و يجيبلك ديكتاتور بدقن.. هيغيرلك بنية المجتمع بالكامل عشان تتأهب لتقبل الفكرة دي.. و يبقى المجتمع كله متطرف متشدد.. و يبدأ ينشر لك الأفكار التكفيرية.. و تفاجأ علي الشاشات العالمية للبي بي سي و السي إن إن بـ"القرضاوي".. و "العريفي" و غيرهم.. و هم بيبثوا لك فكر متطرف..
الفكر دا هدفه يهيأك لتقبل فكرة إن تحكمك جماعة إرهابية متطرفة، ماهو خلاص بقى.. فكركم بقى واحد..
على فكرة الخطة دي نجحت في أفغانستان بالفعل.. لما أمريكا عملتها في روسيا هناك.. و اعتلى الإرهابيين المنابر.. و افتتحوا آلاف المدارس اللي بتدرس فكرهم المتطرف.. فطلعت أجيال كاملة زيهم.. متقبلين فكرة وجودهم و بيسمعوا كلامهم...
و اتغيرت ثقافة المجتمع...
و انهار...
الموت و الدم و الإرهاب و الكآبة و الكراهية تبقى ثقافة.. و ساعتها تتقبل تماما منظر طفل صغير متفخخ.. أو طفل صغير بيقطع الرؤوس...
يبقي قتلة الأطفال "مجاهدين" و اللي بيحاربهم "قاتل و سفاح"..
أفغانستان نموذج لدولة نجحت فيها حرب الجيل الرابع بامتياز .."تغيير ثقافة المجتمع + حرب العصابات".. زي ما قلنا قبل كده.. حروب الجيل الرابع قديمة مش حديثة.. بس اللي اتكلم عنها بشكل ممنهج لأول مرة كان الأمريكي "ويليام ليند" سنة 1989...
من التجريف الثقافي اللي عملوه عندنا إن معظم الناس النهاردة مش حابة تقرا.. القراءة بقت "شيء منفر"...
يعني الناس بقت عايزة الدعابة والألشة و الكوميك الخفيفة.. و معلومات من طراز "هل تعلم إن السحلية لها ذيل".. و بكده يتصور إنه بقى مثقف..
عشان أنت لو قريت و تعمقت.. حتوصل لحاجات كتير ترفع مستوى ثقافتك و حياتك و تخليك قادر على التصدي له.. و بالتالي خطته تفشل..
.
بالمناسبة صفحات الكوميكس الخفيفة، نموذج إعلامي واضح لحروب الجيل الرابع.. لاحظ إنه نادرا لو قالك نكتة عادية.. زي النكت اللي بنتبادلها يوميا.. لأ .كلها نكت سياسية.. بتسخر من المجتمع نفسه ومن فكرة الدولة و السلطات و الحكومات..
ممكن صفحة الكوميكس تسخر من الرئيس السيسي.. بس مش ممكن تسخر من "حازم أبو إسماعيل" .. ممكن تسخر من عالم زي الدكتور "محمد العريان".. بس مش ممكن تسخر من فضيحة "مصطفي النجار" الشهيرة في المكالمة المسربة له مع "ابن القرضاوي".
و خد دي بقى.. ممكن تسخر من "دونالد ترامب".. بس مش ممكن تسخر من أم المؤمنين العفيفة "هيلاري كلينتون"..
خدت بالك من دي؟
عرفت مين بيشغل الناس دي كأداة إعلامية في حروب الجيل الرابع ؟


هتلاقي "باسم يوسف" و هو بيقول في فيديو.. إنه "مايصحش السخرية من أردوغان طالما بيتضايق.. و مش مفروض أردوغان يرد على اللي بيسخروا منه"..
"باسم" اللي صدّر السخرية على إنها حق مشروع من أي حد و مش من حقك تتضايق و دي حرية.. خايف علي مشاعر "أردوغان" و شايف إنه معذور و من حقه يتضايق.. دا نموذج للمفاهيم لما تختلط و الحقائق لما تتقلب...


اتكلمنا من شوية عن دور السي إن إن في التلاعب بالعقول.. و نظرية "تأثير السي إن إن CNN effect".. الجزيرة في العلوم السياسية مصنفة زيها بالضبط.. و علماء السياسة و الإقتصاد مصنفينها على إنها بتعمل بالتوازي مع السي إن إن؛ لخلط الحقائق و بث الشائعات و التأثير علي العقول و المجتمعات بالكذب.. و أطلقوا علي دورها دا اسم.. "تأثير الجزيرة Al Jazeera effect"..


بالمناسبة أول من روج لداعش و شهرها و قدمها للعالم.. كانت قناة الجزيرة في 9 إبريل سنة 2013، في رسالة صوتية بثها التنظيم نفسه من خلال القناة ...
من أهم الأدوار اللي بتمارسها الجزيرة و سي إن إن و باقي جوقة حرب الجيل الرابع.. هي إنها "بتركز لك جدا علي السلبيات".. بتجيب من عندك الفساد أو الرشوة أو الإهمال أو غيرهم.. و تسلط عليهم الضوء و تكبرهم.. و توهمك إنك الوحيد اللي بتعاني من ده.. مش كل العالم بيعاني منه..
.
الدكتور "جورج فريدمان Dr. George Friedman" في كتابه "ما وراء حرب الجيل الرابع Beyond Fourth Generation Warfare" بيقول لنا إنه في سبيل تحقيق دا.. لازم عدوك يهاجم أي إنجاز أو محاولة للتطور و التقدم بتعملها.. و لازم يسفه من مشاريعك القومية باستمرار بالإضافة إلى إنه يوهمك إنها بتخسر أو مالهاش أي جدوى..
دا اللي عملوه بالضبط مع كل مشروع قومي عملته الدولة عملته.. من أول قناة السويس الجديدة، اللي بيسفهوا منها طول الوقت.. و بعدين يشككوا في إمكانية تنفيذها ، ولما تتنفذ يحاولوا يقنعوك إنها بلا جدوى و بتخسر.. زي مشروع مساكن العشوائيات.. اللي ملقاش حاجة يقولها عنه فقالك إن الملاعب قريبة جدا من المباني.. وزي مشروع المليون فدان ، لما ساب كل حاجة ومسك في السجادة الحمرا ..وهكذا
المهم الإنجاز يتسفه و خلاص.. و تحس طول الوقت إنك فاشل سيء ضعيف.. تحس بالضغط و العجز و الفشل.. فتبدأ تتجه لحد بيوعدك بالجنة و الحوريات و النعيم.. تسمع له في رحلة البحث عن ذاتك اللي سرقوها منك.. و تنضم له..
دا الهدف...
أنت لو بقيت متفائل متحمس و اشتغلت.. تبقى فشلت الحرب.. و هو مش عايز دا مطلقا.. عايز يستمر و يكمل معاك.. لحد ما تنهار و تقع و تبقى طائفي.. كاره لوطنك و لنفسك و للحياة...
"الشيطان يعدكم الفقر".. كلمة قالها ربنا سبحانه و تعالى عن شياطين الإنس و الجن.. اللي بيعدوا الناس بالفقر و الضياع و "ثورة الجياع" و للأسف فيه اللي بيعد الناس بالفقر.. و هو متصور - بسبب خلط المفاهيم في ذهنه - إنه بيدافع عن الدين.
وللحديث بقية 
.
---------------------------
By: Alaa Hammouda


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حـروب الـجـيـــل الـرابــع خط رفيع بين الحرص و البخل ، بين الشجاعة و التهور.. بين التدين و التطرف.. بين التعقل و الجبن.. بين عزة النفس و الغرور.. بين الكرم و السفه، بين حق النقد و السباب الحاقد، بين الحرية و الفوضى...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سيفن ستارز :: قسم الموضوعات العامة :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: