منتديات سيفن ستارز
عزيزى الزائر نتمنى ان تكون فى تمام الصحة والعافية نتمنا ان تسجل معنا وانشاء الله تفيدنا وتستفيد منا المدير العام لمنتديات سيفن ستارز




 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
ارجو من الساده الاعضاء القدامى تعديل بيانتهم الشخصية
ياجماعة انصحكم بالدخول على المنتدى بالمتصفع العملاق Mozilla Firefox
مشاركتك بالموضوعات تعنى أنك قرأت قانون المنتدى ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا الموضوع او الردود
تتقدم منتديات سيفن ستارز بأحر التهانى القلبية للأخت رونى المحامية المشرفة على المنتدى القانونى وذلك بمناسبة الزواج السعيد نسأل الله لها التوفيق فى حياتها وألف مليون مبروك لها ولزوجها الأستاذ /حسين إبراهيم حسين وعقبال البكارى وحياة سعيدة ملؤها التراحم والمحبة والقرب من الله
على السادة الأعضاء الإلتزام بالأقسام النوعية للمنتدى عند تقديم مساهماتهم حيث يكون كل موضوع داخل القسم الخاص به حتى يعطى الشكل المطلوب مع سهولة الوصول إليه لكل متصفح .فالموضوعات الخاصة بالمرأة داخل منتدى المرأة .والموضوعات التى تتحدث عن الإسلام توضع فى المنتدى الإسلامى   ...وهكذا ..ونشكر لكم حسن العمل .كما نشكركم على الأداء الممتاز داخل المنتديات..كما نحذر من الخوض أو التطرق لما يمس الغير أو التهجم أو إذدراء الأديان أو الخوض فى موضوعات سياسيه..المنتديات  أصلاً ..منشأة لتبنى وجهة النظر الأجتماعيه والإسلاميه لأهل السنة والجماعة دون التقليل من الغير بل الإحترام المتبادل..وللجميع ودون تميز بجنس أو نوع أو دين أو لون وشكراً لكم جميعاً...
إدارة المنتديات...سيفن ستارز.

شاطر | 
 

 الجزائر ومصر : من أرشيف التاريخ دكتور محيي الدين عميمور- وزير جزائري سابق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن المرجاوى
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 3705
تاريخ الميلاد : 03/06/1963
تاريخ التسجيل : 06/11/2010
العمر : 54
المزاج مصر العربيه

مُساهمةموضوع: الجزائر ومصر : من أرشيف التاريخ دكتور محيي الدين عميمور- وزير جزائري سابق   الخميس يوليو 17, 2014 8:09 am

الجزائر ومصر : من أرشيف التاريخ
دكتور محيي الدين عميمور- وزير جزائري سابق
تلتهمنا الأحداث اليومية المتسارعة بما يعزلنا أحيانا عن الماضي وينسينا أن تحليل الحاضر وبناء المستقبل يعتمد على فهم الماضي ودراسة معطياته، ولهذا رأيت أن ألجأ إلى أرشيفي لاستعرض بعض معالم العلاقات الجزائرية المصرية عبر التاريخ، والتي تعود إلى الأسرة الفرعونية 23، ثم نتذكر المصاهرة التاريخية بين الجزائر ومصر بزواج كليوباترا سيليني، إبنة كليوباترا من زوجها مارك أنطونيو (26 ق.م.)
وبرغم أن بعض المؤرخين يشكك في صحة ذلك الزواج لعدم وجود ما يثبته، باستثناء الهرم الدائري غربي العاصمة الجزائرية،
فإن الثابت أن دولة الجزائر قطعت علاقاتها مع فرنسا بل وأعلنت عليها الحرب إثر غزو نابوليون بونابرت لمصر في 1798، ورفض وزير خارجية فرنسا تاليران آنذاك كل ادعاء بأن مصطفى باشا، داي (حاكم) الجزائر قام بذلك بضغط من الباب العالي، الذي كانت الجزائر ومصر تحت مظلته.
وكثيرون لا يعرفون أن الدماء الجزائرية المصرية لم تختلط في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، ولكنها اختلطت قبل ذلك في القرن الأسبق، عند تحطم الأسطول الجزائري وهو يدعم أسطول محمد علي باشا في معركة نوارين البحرية عام 1827.
كل هذا قد يعرفه كثيرون وقد يزعج اجتراره آخرين، ومن هنا أكتفي بالعودة إلى التاريخ القريب، وهو ما أعتقد أن معرفته فرض عين على النخبة في الجزائر وفي مصر، وعلى كل المهتمين بالعلاقات بين البلدين.
كانت مصر في وسط القرن العشرين قبلة ثقافية وفنية للوطن العربي، الذي كان يعيش ما قبل البترودولارات، والذي كان السياسي السوري الراحل الدكتور إبراهيم ماخوس يسميه “عصر القيئ الجيولوجي”.
غير أن ما لا يعرفه كثيرون، هو أن النهضة المصرية لم تكن بعيدة عن التأثير العربي والإسلامي، فنحن نجد فيها منذ بدايات القرن الماضي دورا كبيرا قامت به طلائع غير مصرية، أثرت الحياة الفكرية والفنية في أرض الكنانة، متكاملة في ذلك مع المصريين المتميزين من رجال الفكر والفن والأدب.
وسنجد أن الصحافة المصرية مثلا نشأت أساسا على يد لبنانيين من أمثال يعقوب صنّوع وجورج تقلا وأنطون الجميل، تماما مثل المسرح المصري الذي ساهم في إنشائه اللبناني جورج أبيض وزوجه، ليتسلم قيادته فيما بعد يوسف وهبي وزكي طليمات والرعيل الأول من فناني المسرح القومي، وذلك بدون أن ننسى الجزائري فوزي الجزايرلي، الذي يعود له فضل اكتشاف الموسيقار محمد عبد الوهاب، أو بيرم التونسي، واًصله واضح من اسمه، أو نجيب الريحاني، العراقي الأصل، أو أنور وجدي، السوري الأصل، تماما كأسمهان وفريد الأطرش، ووصولا فيما بعد إلى صباح اللبنانية ووردة الجزائرية وفايزة أحمد السورية، حتى ولو تم “تمصير” الجميع باللهجة التي أصبحت، بفضل الفن غالبا، لغة مفهومة من الجميع، بحيث أصبح كلٌ يضطر إلى استعمالها إذا أراد أن يفهمه المصريون، وهو ما أدى تدريجيا إلى اعتقاد البعض في أرض الكنانة بأن تعلم اللهجات العربية الأخرى واستعمالها أمر غير وارد.
والذي حدث أن مصر كانت بوتقة حقيقية تفاعلت فيها الكفاءات العربية والمصرية لتجعل من القاهرة عاصمة للفن وللثقافة، بل، ولفكر ديني مستنير حمل لواءه الشيخ محمد عبده، تلميذ جمال الدين الأفغاني، الذي وضع بصماته على المشرق العربي كله.
وعرف الوطن العربي رواد مصر من أمثال عباس محمود العقاد وإبراهيم عبد القادر المازني وطه حسين ومحمد حسين هيكل، في حين كانت مجلة “الآداب” البيروتية ونظيرتها المصرية “الرسالة” منبرا للكثيرين ممن عرفهم الوطن العربي وعُرف بهم، وترددت أسماء أحمد شوقي وحافظ إبراهيم بجانب أسماء خليل مطران وجبران خليل جبران وميّ، والقائمة تطول وتطول.
آنذاك قامت مصر بدور رئيسي في نشر التعليم عبر الساحة العربية وتنشيط حركة العمران، خصوصا في المنطقة الخليجية، ولم يكن هناك كثيرون يشككون في ريادتها أو يتحفظون على اعتبارها الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية، وبدون تجاهل لسوريا التي اعتبرت قلب العروبة النابض، ولبنان الذي كان روضة للأدب والفن وأصبح مدرسة للإعلام المتميز متعدد الاتجاهات، والحجاز الذي كان ملاذ الباحثين عن الصفاء الروحي في أحضان البقاع المقدسة، وكل هذا مع نسيان غريب للمغرب العربي.
لكن الفرق كبير بين الريادة الفعلية التي جسدتها أسماء النخبة المصرية والتفوق الساذج الذي كانت تترجمه العبارة الشعبية : مصر أم الدنيا، التي درج البسطاء في أرض الكنانة على ترديدها بتصوّرِ أنها تعني البلد كله، وهي في الواقع إشارة للعاصمة المصرية، أي القاهرة، التي يُطلق عليها اسم مصر، والعبارة تنسب للقروي الذي يأتي من أعماق الريف فيفاجأ بكبر العاصمة وبما تحتويه من سيارات وحافلات ومركبات ترام ومبان شاهقة وتماثيل ضخمة وحدائق غناء وجميلات لا ينقصهن الدلال وفنانين من كل نوع وضباط جيش وشرطة لا تنقصهم الهيبة، ويقارن القروي بين ما يراه وبين ما تركه وراءه في قريته ليعلق قائلا بإعجاب ودهشة : صحيح، مصر أم الدنيا.
ومحطة القطار الرئيسية في القاهرة تسمى محطة مصر، والمحطة المماثلة التي يركب منها المسافرون من الإسكندرية إلى القاهرة تسمّى هي أيضا محطة مصر، وهو ما يذكرني بصديق مصري أراد أن يصف موقع فندقه في الجزائر لأحد زملائه فقال له أن الفندق موجود أمام: “محطة مصر بتاع الجزائر”.
ولعلي أنتهز الفرصة أيضا لأقول بأن ما اصطلح عندنا على اعتباره لهجة مصرية هو في واقع الأمر لهجة قاهرية، أو على الأصح لهجة حَضرية تقتصر أساسا على القاهرة والإسكندرية، في حين أن اللهجة المصرية الموجودة في الريف وفي الصعيد أقرب إلى لهجة الهضاب العليا في الجزائر، مع لهجات بربرية في منطقة النوبة والواحات.
كانت مصر- النخبة في منتصف القرن العشرين في مقدمة الركب العربي، وكان الإعلام المصري، ولضرورات الانضباط الوطني وضمان الولاء للحكم، يواصل شحن الجماهير بما يكاد يقنعهم بأنهم شعب الله المختار، وهو ما كان أمرا عاديا تمارسه دول كثيرة، ولعله كان مقبولا في مرحلة معينة من حياة مصر مقارنة بالدول العربية الأخرى، حيث أنها أقدمها استقلالا وأسبقها في إنشاء المجالس البرلمانية وأكثرها ثراء فيما يتعلق برجال الفكر والأدب والفن، وأضيف إلى ذلك احتضانها لعدد من المجاهدين العرب الذين فرضت عليهم ظروف النضال أن يكونوا بعيدا عن بلدانهم الأصلية، وفي طليعتهم بطل الريف المغربي الأمير عبد الكريم الخطابي ومناضلي المغرب العربي علال الفاسي (المغرب) والحبيب بو رقيبة (تونس) والشاذلي المكي والفضيل الورتلاني (الجزائر) ، والذين انضم لهم فيما بعد الشيخ البشير الإبراهيمي وأحمد بن بله وحسين آيت أحمد ومحمد خيضر (الجزائر) ومجاهدي فلسطين بدءا من الحاج أمين الحسيني ومرورا بأحمد حلمي باشا ووصولا إلى أحمد الشقيري وياسر عرفات.
وتزايد الشعور بالوطنية المصرية بعد سقوط الملكية وقيام الحكم الجمهوري برئاسة اللواء محمد نجيب ثم بقيادة جمال عبد الناصر، وكان الإحساس العام أن السلطة الجديدة جاءت لتنتقم من هزيمة فلسطين، والتي عرَف فيها الجيش المصري ما اصطلح على الإشارة له بقضية الأسلحة الفاسدة، التي اتهمت عناصر مرتبطة بالقصر الملكي بتوريدها للجيش المصري.
وكان قيام الثورة المصرية بداية انطلاق المحاولات الأمريكية لاستيعاب السلطة الجديدة وتطويعها، وهو ما قام به الجنرال آيزنهاور أساسا عبر مبعوثه بوب أندرسون، وما لا مجال للدخول في تفاصيله اليوم، برغم أنه كان بداية تحالفات شهدتها المنطقة ضد النظام المصري، وأثارت لديه ردود فعل غاضبة وضعته في موقع العداء مع أنظمة حكم كثيرة، خصوصا تلك التي ارتبطت بحلف بغداد.
وبدأ المشرق العربي يشهد فرزا واضحا نتيجة للشرخ الذي عرفته مصر إثر الصراع بين قيادة الثورة وجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما انعكس سلبا حتى على قيادات العمل الوطني الجزائري في القاهرة، وكان أساس التنافر بين أحمد بن بله، الذي كان يمثل الثورة الجزائرية ويحظى بدعم جمال عبد الناصر المُطلق، وبين الشيخ البشير الإبراهيمي الذي كان أقرب إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولن أتوقف طويلا عند هذه المرحلة التي انطلقت فيها الثورة الجزائرية على أرض الوطن عبر مجموعة العمليات المفاجئة من الأوراس إلى البليدة، وأذيع بلاغها الأول من صوت العرب بالقاهرة، وهو ما جعل بعض الأشقاء هناك يتصرفون وكأن الثورة انطلقت من القاهرة، مما سيكون مصدرا لحساسيات كثيرة لدى العديد من الجزائريين نتجت في معظمها عن المبالغات الإعلامية المصرية في تقديم الدعم المصري للثورة الجزائرية.
وتزايدت فورة اعتزاز المصريين ببلادهم وبقيادتها إثر الانتصار السياسي الكبير في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر في 1956، والذي كان أساسا نتيجة لعملية تأميم قناة السويس التي قام بها عبد الناصر كرد على سحب البنك الدولي عرضه بتمويل السد العالي، وهو ما لا ينفي أنه كان من بين دوافع فرنسا الجمهورية الرابعة، وبجانب السخط على التأميم، الانتقام من مصر عقابا على دعمها لثورة الجزائر، وكان من الأمور اللافتة للنظر في هذا المجال أن باريس بعثت على رأس قواتها الغازية سفاح الجزائر المعروف، الجنرال “ماسو”، في إشارة واضحة إلى أن المعركة واحدة، مع مصر وفي الجزائر.
ولم تقف مصر وحدها في تلك المعركة، التي حولت بريطانيا إلى دولة من الدرجة الثانية ووضعت مسمارا في نعش الجمهورية الفرنسية الرابعة، إذ صعّدت الثورة الجزائرية من ضرباتها ضد المستعمر الفرنسي، وانضم معظم الطلبة الجزائريين في مصر إلى الحرس الوطني، وفجّر السوريين أنابيب النفط، وقامت المظاهرات في كل أنحاء الوطن العربي تضامنا مع المقاومة المصرية الضارية، التي شجعت موسكو على إطلاق إنذارها المشهور ودفعت واشنطن إلى الضغط لإيقاف العدوان.
لكن العدوان الثلاثي في 19 أكتوبر 1956 سبقه حدثان في منتهى الخطورة أولهما في 16 أكتوبر حيث أوقفت البحرية الفرنسية في عرض المتوسط السفينة “آتوس″ التي كانت تحمل أسلحة قادمة من مصر موجهة إلى الجزائر، وقبضت على ركابها وصادرت شحنتها، والثاني في 22 أكتوبر حيث اختطفت طائرة مغربية كانت تقل الزعماء الجزائريين الأربعة، أحمد بن بله ومحمد خيضر وحسين آيت أحمد ومحمد بو ضياف، وكان معهم مناضل جزائري هو مصطفى لشرف، في طريقهم من كازابلانكا إلى تونس.
وعرفت مرحلة الانتصار على العدوان الثلاثي في 1956 تألق مصر وارتفاع شأن جمال عبد الناصر، لكن قبض السلطات الفرنسية على أحمد بن بله، وهو المناضل الجزائري الذي كان صلة الوصل بين الثورة الجزائرية والقيادة المصرية خلق فجوة كبيرة في التعامل بين القيادتين، وفوجئ المصريون بوجوه لا يعرفونها حق المعرفة بعد أن تصوروا أن الزعيم القادم هو الأستاذ أحمد توفيق المدني، الذي أعطيت له الكلمة باسم الجزائر على منبر الجامع الأزهر.
وربما كان من بين القيادات الجزائرية الجديدة من لا يحملون ودّا كبيرا للقيادة المصرية، فبعد أكتوبر 1956 (ولا مجال هنا لاجترار كل ما يتعلق بنتائج مؤتمر الصومام وتداعياتها) تولت القيادة عناصر لم تكن كلها ممن ينسجمون مع الرئيس المصري أحيانا أو الاتجاه العروبي بشكل عام، بحكم التكوين غالبا وأحيانا بحكم الانتماء، وأحيانا نتيجة لخلفيات مسبقة بعضها من بقايا المزاعم بأن بن بله كان خاضعا تماما لفكر عبد الناصر، وهو ما لم يكن حقيقيا على الإطلاق، لأن رئيس المنظمة الخاصة السابق كان وطنيا حقيقيا وجد في الرئيس المصري حليفا طبيعيا يدعم نشاطه النضالي، وتعامل معه على هذا الأساس.
ومرت مياه كثيرة تحت الجسور تناقضت فيها وجهات النظر بين المقدم فتحي الديب، ضابط المخابرات المصري المكلف بالجزائر، وبين القيادات الجزائرية الجديدة التي تبلورت فيما بعد لتكوّن لجنة التنسيق والتنفيذ، التي انبثقت منها الحكومة المؤقتة في سبتمبر 1958، وكان من أول من عرفتهم مصر آنذاك من القيادات الجديدة الكولونيل عمر أوعمران.
وكانت تلك هي الفترة التي عرفت فيها الثورة الجزائرية مخاضا كبيرا كان من نتائجه تصفية عدد من القادة والمجاهدين أمثال محمد العموري وعباس لغرور ومحمد الطاهر زعروري وعبد الكريم عباس (والأخيران من زملائنا في القاهرة، واتهموا جميعا بعلاقات مع القاهرة ضد إرادة القيادة الجزائرية المنسجمة مع الرئيس التونسي الحبيب بو رقيبة) وحدثت بعد ذلك تصفية عبان رمضان وربما آخرين، رحم الله الجميع.
لكن المشرق العربي عرف حركة نشطة من نوع آخر، إذ استثمرت القيادة المصرية أحسن استثمار انتصار 1956، وتبنت دعوات القومية العربية ونداءات الفكر القومي التي جاء بها زكريا الأرسوزي وساطع الحصري وأدخلها إلى الواقع السياسي العربي جورج حبش وميشيل عفلق وبقية القوميين العرب، وقاد ذلك إلى وحدة بين مصر وسوريا عام 1958، أجهِضت نتيجة لحجم كبير من الأخطاء المشتركة، أشعل فتيلها تجاهل القيادة المصرية حقيقة الأوضاع في سوريا، خصوصا بعد تأميم الشركة الخماسية وحل الأحزاب وعلى رأسها حزب البعث، الذي كان من قياداته من يريد من عبد الناصر أن يكون ليدها قفازا، وصبّ النار على زيتها تواطؤ محلي ودولي.
ولم يفهم كثير من المصريين طبيعة العقلية السورية ولا خلفيات الأطماع الحزبية والصراعات السياسية العسكرية في القطر الشمالي، كما أصبح يُسمّى، وهكذا جرى استغلال بعض التصرفات المتعالية للعسكريين المصريين على رفاقهم السوريين، ودخلت قيادات عربية إلى ساحة الصراع فدفعت أموالا هائلة لبعض الضباط السوريين للانقلاب على الوحدة، كشف بعضها وزير الداخلية السوري عبد الحميد السراج، وظل البعض خافيا إلى أن أنجز الانقلاب بقيادة عبد الكريم النحلاوي، الذي كان، للغرابة، مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر في دمشق.
وكانت بداية الستينيات بالنسبة للقيادة المصرية بداية حزينة نتيجة لما عرفته دمشق، لكن الشهور التالية حملت روحا جديدة من التفاؤل للوطن العربي، حيث تمكنت الجزائر من انتزاع استقلالها، وبدأت مرحلة جديدة كانت جرعة أمل هائلة للزعيم المصري.
وهنا تبدأ مرحلة جديدة، آمل أن تكون لها معها وقفة أخرى.
كاتب ووزير جزائري سابق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزائر ومصر : من أرشيف التاريخ دكتور محيي الدين عميمور- وزير جزائري سابق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سيفن ستارز :: قسم الموضوعات العامة :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: